السيد حسين يوسف مكي العاملي

133

الإسلام والتناسخ

خامسا : « التناسخ الباطل لا يكون في البرزخ ولا في الآخرة » قد يتوهم أن التناسخ الذي أبطلناه ، يكون في البرزخ والآخرة وفي المعاد الجسماني ولذا قيل : ما من مذهب إلّا وللتناسخ فيه قدم راسخ ، وقد انكر القائلون بالتناسخ المعاد ، كما أنكر بعض الناس المعاد الجسماني لأنه يلزم منه التناسخ الباطل . وكل ذلك توهم باطل لا يثبت أمام البحث والدليل ، فإن الأدلة من الآيات وغيرها قائمة على ثبوت المعاد الجسماني « 1 » ، ولا يلزم منه التناسخ ، لأن التناسخ كما ذكرنا سابقا هو انتقال النفس بعد خروجها من بدنها إلى بدن آخر ، والنفس إذا رجعت إلى الجسم في البرزخ أو في الآخرة لا تعود إلى بدن آخر ، بل إلى بدنها الذي خرجت منه بالموت ، فلها بعد

--> ( 1 ) راجع الآيات الدالة عليه في القرآن ، وقد جمع شتاتها في البحار ج 3 في ص 165 وما بعدها ط حجري .